‏إظهار الرسائل ذات التسميات أَجْمَلُ الْخَوَاطِرِ أَكْذَبُهَا .... إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أَجْمَلُ الْخَوَاطِرِ أَكْذَبُهَا .... إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 2 ديسمبر 2008

بائع الأحلام ...





بِالْأَمْسِ زَارَنِي بَائِعُ الْأَحْلَامْ ...
وَأَهْدَانِي أَقْلَامًا مُلَوَّنَةْ ...

وَأَرَانِي فِي جَيْبِ مِعْطَفِهِ ظَلَامْ ...
وَأَسْمَعَنِي مِنْ كَلِمَاتِهِ أُغْنِيَةْ ...

قُلْتُ : يَا عَمُّ زُرْنِي مَرَّةً
كُلَّ عَامْ ...
قَبَّلَنِي وَقَالَ : مُحَالٌ ذَلِكَ يَا مُفَكِّرَةْ ...

ثُمَّ اِبْتَسَمْ !
ثُمَّ اِنْصَرَفْ !
بَعْدَ أَنْ قَالَ سَلَامْ !

السبت، 15 نوفمبر 2008

يَا سَيِّدِي ... هَاهِيَ لَيْلَةُ الْعِيْدِ ~

يَا سَيِّدِي ... هَاهِيَ لَيْلَةُ الْعِيْدِ ~









يا سيدي –تحت التراب- هاهي ليلة العيد الخامس ...
آتيك أرش قبرك بماء ورد مزعفر , وأسوّيه براحتيَّ كما أفعل كل ليلة ...
منذ أن وضعوك في هذه الحفرة وواروها التراب .


هل تعلم يا سيدي أنهم يقولون -قبل قليل- أني مجنونة ؟!
لكنني لم أهتم ...
يقولون أنك ميّت !
لا أصدقّهم , لست ميتًا ولستُ مجنونة ... أليس كذلك ؟!


ها أنا أشمّ رائحة قهوتك كلما أتيتك ها هنا ...
وألحُّ عليك أن أتذوقها , فتمنعني ...
فأتمثّل الانكسار , فتسمح لي ...
فأشرب قطرة أنتفض لمرارتها !
فتضحك عليّ , وتقبّل جبيني , وتلقمني قطعة من كاكاو أو من كعكة الجوز والجزر –كما كنت تفعل- .
ها أنا أسمع نبض قلبك كلما أتيتك , وكأنّي أدفن رأسي في صدرك !
قل لي -بربنا- أي حنوٍّ استفرد بضمّه ذلك الصدر ؟!

ها أنت تحدثني كل ليلة بأخبار الرياضة والسياسة –كما كنت تفعل- ...
فأطيل النظر في قسماتك , لا لأنني مندمجة , فلستُ أعي شيئًا مما تقول ...
مجرد محاولة لأن أقتبس من نورك نورًا !

ها أنا أغنيّ نشيد الابتدائية الذي لحنّتَه لي , فنسيتُ كل الأناشيد إلاّه ...
وتغنيه معي كل ليلة –كما كنت تفعل- .

ها أنت آخر جلستنا تحدثني عن الحب –كما كنت تفعل- ...
فلا أفقه من حديثك سوى أنّك تشبّه الحب بالبحر , ولم أفقه وجه الشبه بينهما حتى الآن !
تسألني عندما تنتهي : وأنتِ ماذا يعني لكِ الحب ؟!
فأنظر إليك في بلاهتين –بلاهة عفوية , وبلاهة مصطنعة تتبعها- ثم أجيب : لا شيء سوى أنه يذكّريني بكَ !

لستَ ميتًا ولستُ مجنونة ... أليس كذلك ؟!
هانحن نمارس [ كل ] تلك الطقوس [ كل ] ليلة ...
أو هكذا يُخيّل إليّ !


لازلت أذكرُ طوق الفل الذي ألبستني عندما تخرّجت من الابتدائية ...
عاهدتك –يا سيدي- أن ألبسك طوقًا مثله عندما تعود , وأنا على عهدي .

لازلت أذكر زجاجة العطر الذي أهديتني عندما بلغتُ الخامسة عشر ...
هل تصدّق أنها معي حتى الآن ؟
هل تصدّق أنها ما فتأت تنفث العطر رغم أنها فارغة ؟
هل تصدّق أنْ لا أحد يشمُّ رائحة ذلك العطر سواي ؟


أيا فتنتي ...
هاهي ليلة العيد الخامس منذ أن قبروك ...
وفي كل ليلة لا أذكر إلاّك !
ولا أسمع إلا صوتك !
ولا أرى إلا طيفك !
ولا أشعر إلا بك , نبضك , نَفَسك , خطوك , دفئك ...
ويْكأنني أسكنكَ أو تسكنني !



يا سيدي ...

عَلَّمْتَنِي أَنْ لَا أَنْسَاكَ دَهْرًا ...
فَعَلِّمْنِي الْآنَ كَيْفَ أَنْسَى ؟!
مفكرة إسلامية *
ليلة عيد الفطر 1429هـ

الحب { ...

ذات جلسة تحت ضوء القمر , - حضرتها أنا وهو وغاب القمر ! -
نظرت في حيرة إلى عينيه وقلت :
- هل الحب نعمة أم نقمة ؟!
كعادته حاولت عينيه الهروب من عيني الزائغتين , للقمر الغائب تارة , ولأصابعه أخرى , ولكأسيّ عصير الرمان أخرى , مالبثت أن عادت إلى عينيّ .
- الحب نعمة بلا شك , لكن ... قد يكون نقمة حينًا .... كـ ...
ورأيت بقايا كلماته تكاد تنتثر من شفتيه بتمتمة لطيفة .
- كـ مثل ماذا ؟
- كـ أن يحب رجل أبله كـ إياي , فتاةً لعوبًا كـ أنتِ !
تمتمتُ - بنبرة حنق ! -
- حبك لـ لعوب هي أنا نقمة , هاااا ؟
ارتبكت الكلمات في حلقه , والنظرات في مقلتيه , قلّب طرفه في كل مكان بحثًا عن زاوية تأوي نظراته بلا جدوى , فأخذ يتفقد فرجة بين السحب ليختلس نظرًا لجليسنا الغائب , كما كنتُ أفعل لبرهة ...
- الحب ! وماهو الحب برأيكِ ؟
- هو الهواء
- الحب ... هو ماذا ؟
- الهواء
- عزيزتي هل تشعرين بالنعاس ؟
- هل يستطيع أحد العيش في ذا الكون بلا حب ؟!
- ... يبدو أنني من يشعر بالنعاس , ما رأيك أن ندخل ؟
ابتسامتان صفرواتان , ودخلنا , بينما انجلت السحب عن السماء فظهر الجليس الغائب "القمر" وأكمل بقية الجلسة بمفرده ...

الخميس، 13 نوفمبر 2008

قَالَ وَ قُلْتُ ... *


لا تسقني كأس الحياة بذلة *** بل فاسقني بالعز كأس الحنظلِ
عنترة بن شداد
قَالَ لِي يَوْمًا : بـِ كَمْ تَبِيْعِيْنَ قَلْبَ ـكِ ؟
قُلْتُ : بِـ قَلْبِ ـكَ لَا أَكْثَرْ !
*
*
*
*
*

قَالَ مُسْتَنْكِرًا : وَهَلْ يُوْصِلُ طَرِيْقُ الْعِشْقِ إِلَى الْجُنُوْنْ ؟!
قُلْتُ : إِنْ أَرَادَ الْعَاشِقُ أَنْ يَصِلَ إِلَى هُنَاكَ , حَتْمًا سَيَصِلْ .

*
*
*
*
*

لسنا مجبورين على أن نشحذ من قلوب الناس حبًا , لنعيش تحت ظلاله !
ولسنا مجبورين على أن نذل أنفسنا و نتغذى على عواطف الآخرين , فعندنا من العواطف ما يغنينا !
احترام المشاعر , وتقدير الذات , والعدل , والوفاء , والإنصاف , والرحمة , وتقبل الرأي , والتشجيع , جميعها أولى من الحب بالطلب !
نستطيع العيش بهناء إن وُفّرت لنا هذه حتى إن لم يتوفر الحب , إذ إننا حينها [ نكون ذواتنا ] , والعكس ليس صحيحًا !

العواطف لا (تستجدى) ... إذا كان السؤال ذلا .. فأذل الذل أن ( تتسول ) الحب . أذل الذل أن تقول لإنسان : ـ أرجوك ... أحبني .. وأكثر الذل قسوة وتوحشا ، أن تتشبث بإنسان يدفعك بقدمه ، وليس بيده . تتشبث به ، ظنا منك .. أنه قد أحبك يوما ما ...
د. محمد الحضيف